وقفات مع خطاب الرئيس مرسي في إيران

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في هذا المقال اتطرق لبعض الوقفات مع خطاب الرئيس الدكتور محمد مرسي في طهران في إفتتاحية قمة عدم الإنحياز.

  حركة عدم الإنحياز هي حركة تأسست عام  1955 في مؤتمر باندونج و كانت فكرة الرئيس المصري جمال عبد الناصر  و نظيره اليوغسلافي إلى جانب رئيس الوزراء الهندي حينها.

لن اتطرق كثيرًا لذكر تاريخ الحركة لكن لنتجه إلى أول قمة بعد وجود رئيس منتخب من الشعب المصري و هو الدكتور محمد مرسي , قبل أن نتجه للخطاب تصاعدت الإنتقادات مطالبة الرئيس بعدم الذهاب لحضور قمة عدم الإنحياز لإنها ببساطة يتم تنظيمها هذا العام في العاصمة الإيرانية طهران و قد بدى في الآونة الأخيرة إهتمام إيران بمصالحها مع الرئيس السوري بشار الأسد رغم ما يفعله بشعبه من تنكيل و قتل و تشريد لا يختلف بل يكاد يزيد عما يفعله الصهاينة في أرض القدس لكن الرئيس مرسي فضل الذهاب ليقدم لإيران خطاب قوي على أرضها و في عاصمتها.

و الأن نتطرق إلى بعض النقاط المهمة في خطاب الرئيس على أرض طهران مفتتحًا القمة :

جاءت أول نقطة من الرئيس مرسي في مقدمة الإفتتاح و بدأ بذكر اسم و الصلاة على الحبيب محمد ثم ذكر أسماء الخلفاء الراشدين و ترضى عن كل منهم و هذا ليس بشيءعادي في دولة من طائفة الشيعة
لم ينس الرئيس محمد مرسي أن يتحدث عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر و عن دوره في تمثيل الشعب وقتها , و حتى إن اختلف الرئيس مع مرسي مع الراحل جمال عبد الناصر فلا يمكن أن يتحدث عن هذه الخلافات على المستوى الدولي خاصةً أنه رئيس مثل مصر و له من الزلات ما له من الإيجابيات و لكن العالم العربي بأسره لم يشعر بزلاته بل شعر بقوة شخصيته و دفاعه عن الكرامة العربية و الثورات المندلعة على الطغاة حينئد
بطبيعة دور مصر في إفتتاح القمة لم يكن للرئيس المصري ذكر ثورة بلاده فقط لكنه قام بذكر ثورات الربيع العربي بأجمعها بما فيها ثورة سوريا التي أكد على ظلم نظام بشار و أحقية الشعب في ثورته
كما أكد الرئيس المصري على أن مصر بعد رئيسها المنتخب دولة مدنية تمامًا يحكمها الدستور ليقطع الشك باليقين أمام العالم عن ما يقال عنه “أخونة الدولة”او”أسلمةالدولة” فهي دولة مدنية الدستور يحكمها
لم تمر قضية سوريا مر الكرام بل أعاد الرئيس ذكرها مرة أخرى مع قضية العشب الفلسطيني و جاء بالجمع بين القضيتين فالغاية واحدة و لو دققت فيها لوجدت توجيه صفعة لبشار و نظامه بأن الجمع بين مناضلين يعني الجمع بين عدوين و هما إسرائيل و بشار
لم يقف الرئيس مرسي عن مهاجمة نظام بشار و الكيان الصهيوني بل تحدث عن الإرهاب الدولي الممنهج و يظهر ذلك -حسب رأيي- في قيام دول كبرى بوضع قواتها بحجة حماية الدولة من الإرهاب و لكن إن كانت تريد هذه الدول الوقوف ضد الإرهاب فلماذا لا تساعد أجهزة الدولة المعنية دون تدخل عسكري؟!
كما وجه مرسي الأنظار إلى ضرورة تطبيق الديمقراطية الدولية لا أن تكون القرارات في أيدي الدولة الكبرى و بهذا يوجه إنتقاد للمنظمات الدولية بأن كل ما تدعيه من ديمقراطية و حقوق إنسان ما هي إلا مظاهر ما دامت الدول النامية لا تشارك في القرارات الهامة
كما وجه مرسي إنتقادًا للشكل الحالي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة و التمثيل الضعيف للدول الإفريقية بالعضوية غير الدائمة رغم أن كثيرًا من المشاكل توجد في إفريقيا فتوجه بدعوى لتطوير شامل في مجلس الأمن , و يلفت النظر في هذه الكلمة إهتمامه بقضايا القارة الإفريقية محاولًا إستيعاب مشاكلها رغم أن أقوى و أعتى المنظمات الدولية تغض الطرف عن هذه القضايا لأنها فقط تريد مصلحتها
عاد الرئيس المصري مرة أخرى للحديث عن المشكلة السورية موجهًا هذه المرة إنتقادًا لمن يستخدمون حق “الفيتو” لمنع معالجات ناجحة لقضايا دولية و تطرق لقضية سوريا قاصدًا روسيا و الصين باستخدام حق “الفيتو” من أجل الدفاع عن نظام طاغ على شعبه
لم ينس الرئيس مرسي دعم القضية الفلسطينية و أكد على أحقية الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره و بناء دولته و أن دور حركة عدم الإنحياز هي دعم القضية الفلسطينية و ضرورة دعم فلسطين من أجل أخد العضوية الكاملة في الأمم المتحدة و تسليط الضوء على سجناء الفلسطينيين الذين يلاقوا معاملة من الإحتلال الإسرائيلي تتنافى مع حقوق الإنسان , و بهذه الكلمة يرسخ مرسي سياسته بأن الأرض ملك لأهلها و أن حقوق الإنسان التي تدعيها المنظمات هي دعايات كاذبة و الدليل هو ما يتعرض له الشعب الفلسطيني دون أدنى ردة فعل من هذه المنظمات

و عاد مرسي مرة أخرى ليعلن دعمه للشعب السوري و ضرورة إعلان هذا من جميع الدول المشاركة, و يأتي هذا الدعم في وسط العاصمة الإيرانية التي تؤيد نظام الطاغية بشار

لفتت معاهدة الانتهاء من حذف جميع الأسلحة النووية و أسلحة الدمار الشامل من الشرق الأوسط نظر الرئيس المصري فكيف يتم ذلك و لا يتم على إسرائيل فإن  تم فإنه يجب التخلص من أسلحة إسرائيل النووية كغيرها من الدول , و هكذا يأت رد مرسي عن الإنحياز الدائم لإسرائيل بإنتقادات وصلت بعضها للأمم المتحدة و مجلس الأمن و حقوق الإنسان

ثم وجه الرئيس المصري كلامه إلى أهمية دعمها و طرد كل أساليب التمييز ضدها في إشارة منه أن للمرأة دور كبير و فعال و ردًا على الأسئلة الكثيرة حول دعمه للمرأة فهو يرى دعمها على الساحة المحلية و الدولية

لم يكن الخطاب عاديًا إنما كان يوجه به سياسته و دعمه للثورات و إنتقاده للمنظمات الدولية التي تدعي الحريات و كما ناصر الثورة السورية مطالبًا بحرية إخواننا هناك
About these ads

One thought on “وقفات مع خطاب الرئيس مرسي في إيران

  1. Pingback: وقفات مع خطاب الرئيس مرسي في إيران « revolutionist96

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s